مركز الاتصال والإعلام

 1445/03/08

في مثل هذا اليوم المجيد قبل ثلاثة وتسعين عاماً، أعلن جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ـ طيب الله ثراه ـ توحيد هذه البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية، وتأسيس هذا الكيان الشامخ، بعد رحلة كفاح استمرت أكثر من ثلاثة عقود، اجتمعت خلالها كلمة أبناء هذا الوطن، لتبدأ مرحلة إرساء دعائم الدولة الفتية، على أساس متين من القيم والثوابت المستمدة من منهجها ودستورها، كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ثلاثة وتسعون عاماً عاشها هذا الوطن، نماءً وبناءً وإنجازات متوالية، نهضت ببلادنا الغالية لتصبح دولة عصرية حديثة، بفضل الله تعالى أولاً، ثم بفضل النقلات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، التي قامت على منظومة بناء الإنسان السعودي، بكافة أبعادها ومكوناتها. ومضت حكومتنا الرشيدة ـ أيدها الله ـ في تعزيز مكتسبات الوطن، وتوفير سبل الحياة الكريمة للمواطنين، في ظل التوجيهات السديدة من قبل مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والمتابعة الدائمة والمستمرة من سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله.

ولما حباها الله من موقع ريادي، ومكانة وثقل على كافة الأصعدة، وتجسيداً لسياساتها المتوازنة، فقد سعت المملكة إلى أن يسود السلام والتعاون أرجاء العالم، وساهمت بشكل مؤثر في مبادرات الإصلاح وتقريب وجهات النظر في كافة الخلافات النزاعات في المجتمع الدولي، كما تنامى دورها في التعاطي مع قضايا النفط والطاقة بحكمة وبعد نظر، لما لهذا الجانب الحيوي من تأثير على العالم أجمع، وعقدت الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية التي أخذتها إلى مصاف دول العالم المتقدم، حضوراً وفاعلية، ولم تستأثر المملكة وهي تعقد وتستضيف العديد من القمم العالمية والإقليمية والعربية والإسلامية في السنوات الماضية، بمخرجات ومنافع هذه القمم، بل أشركت معها الدول الشقيقة والصديقة، في سبيل تحقيق المصالح المتبادلة لجميع الأطراف، من أجل مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والبيئية، وهو ما منح المملكة وقيادتها الحكيمة مكانة مرموقة ومنزلة عالية، هي مصدر فخرنا واعتزازنا.

 وانطلاقاً من الحرص التام على الوطن، وتعزيز مكتسباته ومقدراته، أطلقت قيادتنا الرشيدة ـ أيدها الله ـ الكثير من المشروعات التنموية الكبرى والمبادرات والبرامج النوعية، أثمرت بوادرها بنجاح خطط التنمية المستدامة ورفع مستوى الناتج الاقتصادي المحلي وتنويع مصادر الدخل، ونالت كل وزارات وقطاعات الدولة حظاً وافراً من اهتمام حكومتنا الرشيدة، وقد حظي الحرس الوطني ولا يزال بالدعم الدائم، الذي مكّنه من المساهمة في كافة خطط ومسارات التنمية بكل أبعادها، مع تشرفه بأداء مهامه العسكرية والأمنية على أكمل وجه.

وإنه ليشرفني بهذه المناسبة الغالية، أن أرفع باسمي واسم كافة منسوبي وزارة الحرس الوطني، مدنيين وعسكريين، أصدق التهاني لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، سائلاً الله لهما العون والتوفيق والسداد، ليمضي وطننا تحت قيادتهما الحكيمة ـ بإذن الله ـ نحو المزيد من العز والمجد والسؤدد.