الاربعاء 05-06-1428
بسم الله الرحمن الرحيم
دولة السيد الصديق/رئيس وزراء أسبانيا..
أصحاب المعالي والسعادة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أشكركم يا دولة الرئيس على كلماتكم الرقيقة، وأنه لمن دواعي سعادتي أن أكون هذا المساء هنا لاستكمال ما بدأه جلالة الملك خوان كارلوس في الرياض لتطوير التعاون الثنائي بيننا.
دولة الرئيس..
اسمحوا لي أن أرحب بالمبادرات والافكار الرائدة التي طرحها دولتكم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2004م والداعية إلى إجراء حوار حضاري يعقبه تحالف بين الحضارات وتحقيق المصالحة بين الغرب والعالم الإسلامي، إننا من جانبنا نعلن رفضنا لفكرة الصدام بين الحضارات ونحن مستعدون لبذل كل الجهد لإحلال الصداقة والتعاون محل النزاع بين الحضارات، كما أنني يا دولة الرئيس أشاطركم الرأي أنه لا ينبغي الربط بين الإرهاب وبين الإسلام، وهنا أود أن أؤكد لدولتكم ولكل الأصدقاء ولكل العالم أن الإسلام نفسه هو هدف الإرهابيين الأول، فقد سعوا إلى تشويه سمعته وتحريف مبادئه النبيلة ولم يفرق إجرامهم الدموي بين المسلمين وغير المسلمين.
دولة الرئيس..
اسمحوا لي أن أشيد بموقف أسبانيا المشرف من قضية فلسطين وبما بذلته الحكومة الأسبانية وتبذله من جهود للوصول إلى حل منصف ينهي النزاع الدامي الدائر في المنطقة، وإننا نهيب بالمجتمع الدولي أن يقوم بمسؤولياته الكاملة في إحياء العملية السلمية وتفعيلها، وإننا على ثقة تامة - إن شاء الله - أننا سنجد أسبانيا الصديقة في مقدمة الدول المناصرة للعدالة الداعية إلى سلام متوازن يحمي حقوق كافة الأطراف المشروعة.
دولة الرئيس..
في الختام أرجو قبول شكري على كل ما لمسناه في بلدكم المضياف من حفاوة ورعاية، كما يسعدني أن أوجه إليكم الدعوة لزيارة المملكة العربية السعودية حيث تتاح لنا الفرصة للترحيب بدولتكم وبزملائكم واستكمال ما بدأناه خلال هذه الزيارة.
وشكراً جزيلاً.