عربة الأخلاء الطبية العسكرية
هي وسيلة إخلاء برية تستعمل لنقل الجرحى من ساحة المعركة إلى نقاط الإسعاف .
وهي عربة خاصة ترسم عليها من الأعلى وعلى الجانبين إشارة الهلال الأحمر بقياس كبير ظاهر , وتعدل للمهمة الصحية وذلك بإضافة إطار حديدي إلى هيكلها لزيادة طولها بحيث يغدو قادرة على حمل النقالات ، كما تزود هذه العربة بعدد من النقالات.
وتعود أهمية عربة الإخلاء الطبية إلى إمكانية سيرها على الطرق الوعرة وعبر مختلف الأراضي , حيث لا تستطيع سيارات الإسعاف الأخرى السير فيها . كذلك تعود أهميتها قدرتها على تأمين الإخلاء السريع للجرحى من الخطوط الأمامية إلى نقاط الإسعاف حيث يجري تصنيفهم تبعا لإصابتهم , كما أنها تقصر مسافات الحمل بالنسبة إلى حملة النقلات , وكذلك يمكن تمويهها وإخفاؤها بسهولة نسبية نظرا لصغر حجمها .
وتحظر القوانين الدولية الرمي على عربات الإسعاف , كما تحظر استخدامها لنقل الأسلحة أو الذخائر للمقاتلين بغية مفاجأة العدو أو التخلص من نيرانه , ويدخل في عداد جرائم الحرب الرمي على عربات الإسعاف أو استخدامها لأغراض عسكرية لا علاقة لها بالخدمات الطبية .
خداع جهاز الرادار
يعتبر التطور الكبير الذي طرأ على التقنيات الإلكترونية أحد أبرز سمات هذا العصر ، وقد دخلت هذه التقنيات في الاستخدامات العسكرية في الحرب العالمية الثانية ، وكان الرادار أهمها على وجه الإطلاق حيث شكل عنصراً أساسياً في مجرى الحرب وغير وجهة العقيدة القتالية الجوية فعندما كانت الطائرات الألمانية تغزو أجواء الحلفاء وتمطر مدنهم بالقنابل دون إنذار مسبق أدى استخدام الرادار إلى إحباط المفاجئات بكشف الطائرات المغيرة قبل وقت كاف من وصولها إلى الهدف وحشد وسائط الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة لمواجهتها ، وقد أدى ذلك إلى اتخاذ إجراءات مضادة تمثلت في تزويد الطائرات بصفائح معدنية رقيقة تقذف من الجو لتضلل الرادار، وكان هذا أول صدام إلكتروني إذا صح التعبير وسرعان ما تطورت الحرب الإلكترونية بحيث أصبحت السيطرة الإلكترونية ابتكار طرق لخداع الرادار المعادي وتقليل فاعليته ، ولعل أبرز هذه الطرق :
1ـ محاولة إظهار أهداف غير حقيقية للرادار بحيث يراها العاملون على الرادار ظاهرة على الشاشة دون أن يكون لها وجود حقيقي في الواقع مما يسبب ارتباكاً في التقديرات العسكرية ، وقد تسبب في شغل بعض الإمكانيات الحربية للتصدي لهذه الأهداف الكاذبة وينتج عن هذا تخفيف الضغط عن الأهداف الحقيقية .
2ـ محاولة إخفاء الهدف بتغيير طبيعة سطحه حتى يعكس قدراً أقل من الموجات ويصبح اكتشافه صعباً .
3ـ محاكاة الرادار حتى تصل أليه موجات تحمل بيانات خاطئة .
4ـ التشويش على الرادار
وبالطبع كلّما عرفت وسيلة للخداع بدأ التفكير في وسائل لاكتشافها والتغلّب عليها بإبطال مفعولها وبذلك توجد حالة من التنافس المستمر بين ما يبتكر من طرق الخداع وما يعرف من وسائل للتغلّب عليها .