|
|
|
|
أيها الأخوة رجال الحرس الوطني أيها الأخوة المستمعون الكرام سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،، تشكل الأخلاق الفاضلة الركن الأساس في بناء شخصية الجندي المسلم، فهي مصدر سعادته واستقامة شخصيته ، لذا كانت التربية الإسلامية من أهم العناصر التي اعتنى بها الإسلام وأكد الاهتمام بها، كون الجندي المسلم فُطِر عليها منذ نعومة أظفاره ، فهي التي توجهه في جميع مراحل حياته وسمة من سمات شخصيته ، وتحكم كافة تصرفاته ، لا يختلف مخبره عن مظهره ، ولا سلوكه في العلن عما يفعله في السر . وهكذا فالجندي المسلم يحرص على تزكيه نفسه وتأديبها وحثها على فعل الخير والمداومة على الطاعة ، ولا يتحقق ذلك إلا بالإيمان التام والعمل الصالح . ومن هنا كان واجب الجندي المسلم أن يصرف نفسه عن بواعث الشر ومواطن الفساد ، ويقربها إلى الخير ويحببها في الحق ، ويلزمها التأدّب مع الله والخلق لتسلك درب الصالحين وسبيل المؤمنين الصادقين . إن التربية الحقة هي التي تجعل الجندي المسلم متوائماً مع مجتمعه متفقا مع أسرته حريصاً على الارتباط بقيمه ومبادئه الإسلامية ، متمسكاً بكل المقومات الأخلاقية التي تعينه على العيش الهانئ في وسط مجتمع متحاب متآلف متعاون .. وذلك استجابة لحديث رسولنا صلى الله عليه وسلّم ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) متفق عليه . إنها آداب سامية وأخلاق رفيعة تكفل للجندي المسلم أن يعيش في أجواء إيمانية تحقق له السعادة والطمأنينة ، وتحثه على الإنتاج والإبداع ، وتلزمه بالعمل الدؤوب من أجل رفعة أمته ووطنه وتأمره بالتعامل الأخلاقي المتميز الذي يعلّي من شأن هذه القيم والمبادئ التي تكرّس العطاء والحب للإنسانية جمعاء . والله الهادي إلى سواء السبيل ,,
|
|
|
|
|
|
|