أيها الأخوة رجال الحرس الوطني
أيها الأخوة المستمعون الكرام
سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،،،
التخطيط والتنظيم مطلب حضاري واحد الركائز الأساسية للوصول إلى النجاح في كافة أشكال العمل والمهام، وبدونه تطغى العشوائية والارتجالية على العـمل مفتقداً مقومات النمو والاستقرار والنجاح .
ومن أجل ذلك تعمل كافة التنظيمات في المجتمعات المتحضرة على تفعيل هذا المفهوم وجعله أساسياً في تنظيماتها وقوانينها لتسيير دفة العمل في مؤسساتها سواء في مجتمعاتها المدنية أو العسكرية، وغرس هذا المفهوم لدى أبنائها منذ نعومة أظفارهم حتى يستطيعوا تحديد نظرة ورؤية مستقبلية وأهداف معينه لأنفسهم وحياتهم يسعون من ورائها بتحقيق رغباتهم وطموحاتهم.
وتتضمن أصول التخطيط والتنظيم عادة النظر إلى المهام المطلوب تنفيذها ودراسة خصائصها واعتماد الأسس السليمة للوصول إلى الأهداف المرسومة في موعدها المحدد، لان إدارة الوقت تعني إدارة الذات وأن الإنسان الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله، كما أن الوقت يُعد من أهم الموارد فإذا لم تتم إدارته فلن يتم إدارة أي شيء آخر ونتيجة لذلك يحظى التخطيط والتنظيم بأهمية كبيرة في العمل العسكري في المجتمعات المتقدمة حيث مكّن إتباع تلك الأساليب من الوصول إلى درجات عالية من الدقة في تنفيذ المهام ومعرفة الواجبات والحصول على أفضل النتائج.
وتظهر أهمية مبدأ التنظيم في المهام العسكرية بدأ من ابسط المهام والواجبات إلى أن يصل إلى مستوى إدارة المعارك وتحريك الجيوش ، ومن الضروري وفقاً لنظريات التخطيط والتنظيم الحديثة أن تكون قواعد التنظيم واضحة ومكتوبة لكافة المهام حتى يتسنى للعاملين الاطلاع عليها ومعرفة واجباتهم ومسئولياتهم ويمكن محاسبتهم عند حدوث تقصير أو تقاعس في أداء الواجبات أو حتى تجاوز في استخدام الصلاحيات أثناء تنفيذ المهام .
والحرس الوطني أحد القوات العسكرية في بلادنا المهتمة بالتنظيم والتخطيط حيث تمثل نهضته وتطوره صفحة مضيئة في تاريخ وطننا والتي كتب سطورها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن
عبدالعزيز حيث رعى حفظه الله تطّور هذا الجهاز وله الفضل بعد الله في تحديثه والوصول به إلى مصاف القوات العسكرية الحديثة عبر خطط مرسومه وطموحه حتى أصبح ولله الحمد إحدى ركائز الأمن والاستقرار والرخاء في وطننا الغالي، وشملت جهوده ورعايته للحرس الوطني كافة قطاعاته ووحداته وأسهمت هذه الرعاية الكريمة عن هذه النقلات الجبارة والتي حولت هذا القطاع إلى مؤسسة حضارية عملاقة وقوة عسكرية حديثة وكيان حضاري وعسكري شامخ .
إن الفرص متاحة أمامنا منها: الصحة، الأمن، الكفاءة الذاتية والوسائل التي عن طريقها يمكن أن نحول طموحاتنا إلى واقع، ومن أجل ذلك أصبح التخطيط والتنظيم احد الضروريات التي ينبغي للجميع الأخذ بها والاهتمام بتفعيلها للطالب في مدرسته والموظف في مكتبة وعمله ، والجندي في وحدته حيث تتوفر برامج متعددة للاهتمام بذلك مثل برامج التخطيط لإدارة الوقت ، والتخطيط الإستراتيجي ، وتنظيم المهام ، وغيرها الكثير من البرامج التي تعنى بهذه الجوانب .
إن حسن الاستفادة من التخطيط والتنظيم واعتماده منهجاً في حياتنا العملية ، وغرس هذا المبدأ في نفوس شبابنا وجعلهم يدركون أهميته ويبدؤون بممارسته في جميع جوانب حياتهم سواء في تنظيم أمورهم المدرسية، أو التخطيط لإجازاتهم وشتى شئونهم، سيسهم في تقليل الأخطاء لديهم وسيساعدهم في الوصول إلى أهدافهم، كما سيخلق جيلاً واعياً يدرك أهمية الوقت، ويعرف أسرار النجاح .
والله الهادي إلى سواء السبيل ،،،