|
|
|
|
أيها الأخوة رجال الحرس الوطني أيها الأخوة المستمعون الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد ،،، يمثل العمل أحد أنماط السلوك التي تميز الإنسان عن بقية المخلوقات... كما يعد العمل الخلاق والإبداع احد علامات التميّز بين الشعوب يقاس من خلاله درجة وعيها وتقدمها ... فالعمل على رفع مستوى الأداء وإتقانه أضحى واجباً وطنياً وجزءاً من متطلبات المجتمع الذي نعيش فيه ، كونه من القيم الأخلاقية الرئيسية لحياة الإنسان... لذا نجد أن الحضارة بأسرها بما فيها من تطور اقتصادي وثقافي ومدني وغير ذلك ,, ما هو إلا نتاج إرادة الإنسان في إتقانه لعمله وبذل جهده وعصارة تفكيره أي أن كل الأعمال عمادها الإنسان.. مخطئاً من ظن أن نجاح أي عمل أو إتقانه يعتمد على كفاءة الآلات فقط حتى ولو كان العمل آليا فأساس نجاحه وإتقانه بالطبع الأفراد العاملين. إن حب العمل هو الإبداع الحقيقي و التربية الأسرية والمدرسية والاجتماعية قادرة على أن تؤثر فينا ليصبح حب و إتقان العمل سمة رئيسية في حياتنا، ونحن من جهتنا مطالبون بترسيخ هذه القيم التربوية في سلوك أبنائنا وواقعنا وسلوكنا؛ لأنها تمثل مهارة داخلية و معيار لسلامة الفرد وقوة شخصيته وسمة التغيير الحقيقي فيه، كما أننا مطالبون ببذل الجهد كله في إتقان كل عمل في الحياة يطلب منا ضمن واجباتنا الحياتية أو التعبدية . ومجتمعنا – ولله الحمد - مليء بالنماذج الوطنية المضيئة التي تتحلى بقدر كبير من الوعي والإدراك وترفع من الالتزام والإتقان والإنتاجية والفعالية في بيئة العمل شعارا لها تتلمس به طريق التقدم والنجاح لا شك أن هناك قيم وأخلاق إسلامية تتجسد من خلال السلوكيات والنهج والمداومة تكسب الإنسان الاتزان والثقة والاطمئنان، مثل الصدق والوفاء، والتكافل والتسامح والإخلاص وإتقان العمل وإعطائه الجهد والوقت المستحق والتفاني فيه وغيرها التي من الممكن تحويلها إلى فكر يسيطر على عقولنا وتؤثر فينا بشكل إيجابي. وتشكل دافعا أساسيا من دوافع التنمية بمفهومها الشامل اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا لذلك أضحى الاهتمام بالعنصر البشري المتسلّح بالتعليم النوعي والحديث المواكب لكل جديد، على رأس أولويات أي مجتمع يبحث عن النجاح والتقدم ويرغب في الاستمرار فيه، حتى يتمكن أفراده في النهاية من القدرة على أداء عملهم وإتقانه بجد وتفاني. إن الإنسان مهما بلغ من العلم والمعرفة في مجال مهنته، أو إدارته، أو مركزه يظل بحاجة إلى تدريب مستمر ومعرفه، مواكباً لما يطرأ من متغيرات وتطورات نتيجة لتقدم العلم والدراسات والأبحاث . إن الجمود وعدم التطور يعني التخلف عن مستجدات الحياة لذا يتطلب دائماً منا التجديد المستمر ومواكبة المتغيرات فلا نجاح مستمر دون إبداع أو إتقان ... والله الهادي إلى سواء السبيل ،،،
|
|
|
|
|
|
|